خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 21 و 22 ص 8
نهج البلاغة ( دخيل )
( 193 ) ومن خطبة له عليه السلام ولقد علم المستحفظون ( 1 ) من أصحاب محمّد ، صلى اللّه عليه وآله وسلم ، أنّى لم أردّ ( 2 ) على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته بنفسي في المواطن الّتي تنكص ( 3 ) فيها
--> ( 1 ) المستحفظون : هم أجلاء الصحابة وعلمائهم الذين حفظوا أحكام الشريعة ، وبلّغوها لمن جاء بعدهم من التابعين . ( 2 ) اني لم أردّ على اللهّ . . . إلخ : لم يصدر مني اعتراض ولا مخالفة . ويرى شرّاح النهج انه تعريض ببعض من تقدمه من الخلفاء ، فقد كثر ردهّ واعتراضه على رسول اللهّ صلّى اللهّ عليه وآله حتى في آخر ساعة من حياته الكريمة . ( 3 ) واسيته بنفسي . . . : المواساة - بالشيء : الاشراك فيه ، فقد اشرك النبي صلّى اللهّ عليه وآله في نفسه . والمراد : بذلت نفسي في الدفاع عنه في الليلة التي هاجر فيها إلى المدينة حيث بت على فراشه مستهدفا لقريش ، وفي حروبه خصوصا يوم أحد حيث روى الخاص والعام نداء جبرئيل عليه السلام : ( لا فتى إلّا علي ، ولا سيف إلا ذو الفقار ) تنكص : تحجم .